«ضيوف خادم الحرمين».. سبعينية ترعى والدتها التسعينية

الحاجة السودانية مريم النور ذات السبعين عامًا ترافق والدتها التسعينية رقية أبو بكر خلال رحلة الحج لهذا العام، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الخميس (المركز الإعلامي ـ وزارة الشؤون الإسلامية)
مكة المكرمة ـ واس 2026.05.28 | 08:01 pm

لفتت الحاجة السودانية مريم النور ذات السبعين عامًا أنظار الحجيج في مشاعر منى، وهي ترافق والدتها التسعينية رقية أبو بكر خلال رحلة الحج لهذا العام، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وحرصت الابنة مريم النور على مرافقة والدتها والعناية بها في جميع تنقلاتها، ممسكةً بيدها، وملازمةً لها في السكن والحرم والمشاعر المقدسة، في مشهدٍ إنساني مؤثر يجسّد أسمى معاني البرّ والوفاء والعرفان.
وطبقًا لوكالة الأنباء السعودية «واس» رفضت الحاجة السودانية أن يتولى خدمتها أي شخص آخر، حتى إخوتها التسعة، ابتغاءً للأجر والثواب. وقالت مريم النور ـ وهي من ولاية الخرطوم ـ «والدتي تجاوزت التسعين من عمرها، ولها 9 من الأبناء والبنات، وأنا أكبرهم سنًّا، وتنافسنا جميعًا على خدمتها، لكنني استطعت أن أضمها إلى منزلي، وحين جاءت فرصة الحج، حرصت على أن أكون مرافقتها، أجلس بجوارها وأسير معها يدًا بيد، ولا أفارقها حتى وقت النوم». وأضافت: أحمد الله على هذه النعمة، وأسأله أن يديمها علىّ، فأنا أشعر بسعادةٍ غامرة وأنا أخدم والدتي، وأرجو من الله الأجر والمثوبة.
وعلى الرغم من تقدّم الابنة في السن، وكونها أمًّا لثمانية أبناء وبنات، فإنها لم تفارق والدتها طوال الرحلة، في صورةٍ تختزل معاني الرحمة والوفاء، وردّ الجميل بعد أعوام طويلة من الرعاية والعطاء. وبخطواتٍ متأنية، واصلت الابنة مرافقة والدتها بين المشاعر المقدسة، غير آبهةٍ بمشقة الزحام، في مشهدٍ يعكس قيمة برّ الوالدين التي يحرص ضيوف الرحمن على تجسيدها خلال رحلتهم الإيمانية، مؤكدة أن مرافقة والدتها لأداء فريضة الحج تمثل أعظم رحلة في حياتها، مبينةً أن سعادتها الحقيقية تكمن في رؤية والدتها تحقق أمنيتها بأداء المناسك في صحةٍ وطمأنينة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News