مونديال 2026.. 9 مواهب تترقب الظهور الأول
يترقب عشاق كرة القدم الظهور الأول لعدد من المواهب الشابة خلال منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين.
وسيكون مونديال 2026 استثنائيًا في أمور عديدة، فهو أول نسخة تُجرى في ثلاث دول، والأولى التي تضم 48 منتخبًا بزيادة 16 عن الست السابقة.
كما ستكون البطولة استثنائية في تقديم وجوه جديدة تشارك للمرة الأولى وأبرزهم الثنائي الإسباني، لامين يامال وباو كوبارسي، والأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، والألماني لينارت كارل، والبرازيلي إندريك، والسنغالي إبراهيم فاي.
في أواخر موسم 2022ـ 2023 أشرك تشافي هيرنانديز مدرب برشلونة يامال، وهو لم يتجاوز 16 عامًا، وبعدها أصبح اللاعب ذو الأصول المغربية والغينية، ركيزة أساسية في صفوف الفريق خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، وأسهم بـ 3 ألقاب في الدوري ومثلها بالسوبر واثنين في الكأس.
وامتد تأثير يامال إلى المنتخب في التتويج بلقب أمم أوروبا 2024 بتسجيله هدفًا رائعًا في مرمى فرنسا بالدور قبل النهائي، ليحصد عددًا من الجوائز الفردية أبرزها الفوز بلقب أفضل لاعب شاب في العالم بحفل جوائز الكرة الذهبية.
وسيحتفل يامال بذكرى يوم ميلاده التاسع عشر في 13 يوليو، أي قبل 6 أيام فقط من نهائي المونديال، ويحلم بإنجاز غير مسبوق بأن يصبح أول لاعب في التاريخ يحصد لقبي أمم أوروبا وكأس العالم قبل بلوغه 20 عامًا.
أما كوبارسي، فاستغرق أقل من عامين، ليتطور من مجرد لاعب صاعد مع برشلونة إلى واحد من أفضل المدافعين في أوروبا، وركيزة أساسية في فريقه والمنتخب على حد سواء.
ويتمتع كوبارسي «19 عامًا» بموهبة استثنائية في التعامل مع الكرة، بينما تعكس قدرته العالية على قراءة الملعب نضجًا يفوق بكثير سنوات عمره.
ويحلم كوبارسي أيضًا بإنجاز جديد بعدما أسهم في فوز بلاده بذهبية أولمبياد باريس 2024.
وخلال عام واحد، صعد الألماني لينارت كارل «18 عامًا» بسرعة الصاروخ منذ ظهوره الأول بقميص بايرن ميونيخ في الفوز الكاسح على أوكلاند سيتي النيوزلندي 10ـ0 في كأس العالم للأندية 2025، وأصبح ركيزة مهمة ضمن هجوم البافاري.
يتمتع كارل بموهبة فطرية، وسرعة في الحركة، وحس تهديفي مميز، كما يجيد اللعب صانع ألعاب أو جناحًا أيمن، ليدفع يوليان ناجلسمان مدرب المنتخب لضمه إلى قائمته للمرة الأولى في مارس الماضي، ليشارك في مباراتين تجريبيتين أمام سويسرا وغانا.
وبعد بداية قوية للأرجنتيني فرانكو ماستانتونو «18 عامًا» لموسمه الأول بقميص ريال مدريد الإسباني، وغيابه فقط عن مباراتين دوريتين، ويأمل اللاعب في الحصول على فرصة للحضور بقائمة المنتخب.
ولكن تبدو فرص ماستانتونو صعبة في الظهور بالمونديال بسبب ابتعاده عن التشكيل الأساسي لفريقه خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بعد إقالة تشابي ألونسو المدرب السابق، بخلاف وفرة العناصر الهجومية المميزة في خط هجوم الأرجنتين وعلى رأسها ليونيل ميسي.
ويملك ماستانتونو، الذي سجل ظهوره الأول مع الأرجنتين في الفوز 1ـ0 على تشيلي، ضمن التصفيات، في يونيو الماضي، 3 مباريات، ما يجعله في وضع مثالي لمساعدة كتيبة ليونيل سكالوني للدفاع عن اللقب.
ويبرز من البرازيل موهوب آخر هو إندريك الذي كان انضمامه بين مفاجآت قائمة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بجانب المخضرم نيمار نجم سانتوس والهداف التاريخي للمنتخب.
ويتم إندريك عامه العشرين، بعد أيام قليلة من موعد نهائي المونديال، لذلك يأمل نجم ريال مدريد الذي أعير لليون الفرنسي في أن يكون احتفاله بيوم ميلاده استثنائيًا هذه المرة، وأن يسهم في تتويج «السيليساو» باللقب السادس، بعد غياب استمر أكثر من 24 عامًا.
واحتاج إندريك إلى 21 مباراة فقط مع ليون، لكي يتجاوز ما حققه في ضعف هذا العدد من المباريات تقريبًا بقميص الريال، ولكن بدقائق مشاركة أكثر، مسجلًا 8 أهداف وصنع مثلها مع النادي الفرنسي، مقابل 7 أهداف مع الريال وصنع هدفًا وحيدًا.
ويتميز إندريك بالسرعة والقدرة على اختراق الدفاعات بمهاراته العالية، كما أنه يمتاز بالقدرة على اللعب في أكثر من مركز، سواء جناحًا أيمن أو مهاجمًا صريحًا أو تحت رأس الحربة.
كما يبرز أيضًا الإكوادوري كيندي بايز، صانع الألعاب قصير القامة، الذي شارك في أكثر من 23 مباراة دولية حتى الآن، وتألق خلال تصفيات كأس العالم، وبتسجيله هدفًا في مرمى بوليفيا في أكتوبر 2023، أصبح أصغر لاعب من أمريكا الجنوبية يسجل في التصفيات وهو في السادسة عشرة من عمره فقط.
وقدم لاعب تشيلسي الحالي، المعار إلى ريفر بليت الأرجنتيني، أداءً مميزًا خلال فترة إعارته إلى ستراسبورج الفرنسي، ويتطلع بحماس لمواصلة هذا التألق في مونديال 2026.
ومن المتوقع أن يحضر بايز في قائمة المنتخب المشاركة في المونديال، والتي سيتم الإعلان عنها رسميًا خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومن المنتظر أيضًا أن تقدم المكسيك جوهرة جديدة تظهر للمرة الأولى، وهو لاعب خط الوسط جيلبرتو مورا، الذي يتسم بهدوئه الكبير وثباته عند الاستحواذ على الكرة، وبراعته في الربط بين الخطوط، وامتلاكه حسًا تهديفيًا عاليًا.
بعد انطلاقته القوية مع نادي تيخوانا ببلوغه 15 عامًا، سرعان ما سجل مورا ظهوره الأول مع المنتخب، ليصبح أصغر لاعب يحقق لقبًا دوليًا معه، عندما رفع كأس الكونكاكاف الذهبية، يوليو 2025. كما تألق أيضًا في كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا في العام نفسه.
ومن القارة الإفريقية، يترقب عشاق كرة القدم ظهور موهبتين، هما السنغالي إبراهيم مباي، جناح باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي أصبح أصغر هداف في تاريخ كأس أمم إفريقيا بهز شباك السودان ضمن منافسات دور الـ16، يناير الماضي.
ويتمتع مباي بقدرات استثنائية في المراوغة، والتفوق في المواجهات الفردية، ليكسب ثقة المدرب الإسباني لويس إنريكي مدرب الفريق الباريسي.
ومع اقتراب ساديو ماني من بلوغ عامه الرابع والثلاثين في أبريل المقبل، يبدو أن مباي هو الوريث الشرعي له.
أما الجوهرة الإفريقية الثانية، فهو الإيفواري يان ديوماندي الذي ارتقى سريعًا منذ ظهوره الأول مع ليجانيس الإسباني في مارس 2025، لينتقل إلى لايبزيج الألماني صيف العام نفسه.
وفرض ديوماندي «19عامًا» نفسه على حسابات إيمرس فاي مدرب منتخب كوت ديفوار، ليسهم في تأهل «الأفيال» إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عامًا، والتأهل إلى دور الثمانية في كأس أمم إفريقيا الأخيرة.