محمد البكيري
«عين» الأهلي لا تعلا على «حاجب» الاتحاد
2026-03-04
هتفَ حفنةٌ من جمهور الأهلي عقب احتفالهم بالانتصار دوريًّا على فريق الرياض 1ـ0: «هاتوا الاتحادي هاتوا». في إشارةٍ إلى تعجيل لقاء «الجمعة» في «الديربي» الكبير الذي يجمع الفريقين.
وكدت أن أكتب تعليقًا على ذلك المقطع، وكان لاذعًا، أقول فيه: «لقد ارتقيتم مرتقى صعبًا» أيها الأهلاويون. لكنني تراجعت لكونها مقولةً لأبي جهل.
ثم عاد الأهلاويون جمهورًا وإعلاميين إلى فتح بوابة كشف سردية النتائج بين الفريقين عندما هرول بعضهم عبثًا في محاولةٍ يائسةٍ، تكرَّرت مرارًا، لتمييع أكبر نتيجةٍ تاريخيةٍ تلقاها فريقٌ من فريقٍ في «ديربي» على مستوى العالم بنتيجة «8ـ2» بعد أن «هرف» مدافعه السابق «صمدو» بأنها كانت مواجهةً وديةً لا رسميةً بين الندين اللدودين!
وفي المقابل، انهال محبو الاتحاد بسيلٍ من المعلومات والوثائق والصور التي تؤكد «المذبحة» الكروية التاريخية التي نفذها أبناء القمصان الصفراء والسوداء في الجيل الذهبي لأبناء القمصان الخضراء والبيضاء المترف بنشوة قدومه من «متعة» رحلة مشاهدة كأس العالم في لندن عام 1966.
وزودهم بسرد سطوة الاتحاد على الأهلي بتنازع ثلاثة ألقاب دوري بين أعوام 1999 و2003، وسحق جيل محمد نور لشباكهم من عام 1997 إلى ذلك التاريخ بستة رباعياتٍ! لم يتعرَّض لها أيضًا أي فريقين بينهما «ديربي» في العالم خلال تلك المدة الزمنية القصيرة.
بل تطاول الاتحاديون في اختصار الجدلية مع أنصار غريمهم الأهلي في تذكيرهم بأنهم مهما تمادوا تذكيرًا وكيدًا لهم بأي نتيجةٍ، أو منجزٍ، فإنهم في السنة التي «هبطوا» فيها وحققوا دوري الدرجة الأولى، كان الاتحاد بطلًا لأعتى أندية دوري المحترفين.
أعلم أن لحراك العراك الإعلامي والجماهيري نكهته التاريخية بين قطبي العربية، وعملاقين من عمالقة الكرة السعودية خارج الملعب وداخله.
ومباراة بعد غد بينهما هي مفترقٌ قد يغيِّر وجه الدوري في حال فوز أحدهما على الآخر، لكن تبقى القاعدة الثابتة بأن عين الأهلي لا ترتفع على حاجب الاتحاد حتى سداد الفاتورة العالية نتائجها وبطوليًّا.