خالد الشايع
الهلال مع إنزاجي.. وقفة قبل فوات الأوان
2026-02-26
من فريق يتصدر الدوري بفارق سبع نقاط عن أقرب منافسيه، إلى ثالث الترتيب، هذا هو الهلال بعد 23 جولة من دوري روشن السعودي.
وضع غير مرضٍ لمحبي الفريق الأزرق، الذي توقعوا أن فريقهم سيكتسح الجميع بعد التعاقدات الشتوية الكبيرة، لا أن يستمر نزيف النقاط.

‏صحيح أن الهلال هو الفريق الوحيد في العالم الذي لم يخسر هذا الموسم، حتى الآن، ولكن سبعة تعادلات، تعادل رقميًا أكثر من أربع هزائم، وضع لم يمنعه من أن يكون ثالث الترتيب، وخلف المتصدر بثلاث نقاط، بعد إن كان متقدمًا عليه بأكثر من ضعفها.
الهلالي الذي يحاول أن يوجد العذر للمدرب الإيطالي مثل الجندي الألماني الذي يحارب في نورماندي، يحارب في قضية خاسرة.
الواقع يقول إن المدرب يملك الإمكانات الفنية والأسماء ما يؤهله لأن يهزم الجميع، ولكنه عاجز عن استخدام عناصره بالشكل الأمثل، في مباراة التعاون الأخيرة عجز الفريق عن تسجيل أي هدف إلا من ركلة جزاء، نعم لم يتلقَ هدفًا إلا من نقطة الجزاء أيضًا، لكن الأسماء التي تعاقد معها في الشتاء كانت قادرة على تغيير شكل الفريق، ولكنها كانت خارج حسابات المدرب، سواء مراد وهو من كلف الهلال الكثير من الأموال، السؤال الذي لم يجد له المشجع الهلالي الجواب الشافي، إذا كان المدرب يريد أن يعتمد على ليوناردو الذي برهن مرة تلو أخرى أنه ليس الهدّاف الذي يقود الهلال، فلماذا كل هذه التعاقدات؟ ولماذا أُنفقت عشرات الملايين من اليوروهات إن لم تكن ستستفيد منها؟، خاصة وأن المدرب الإيطالي كان قد أبعد المهاجم البرازيلي من حساباته بشكل الكامل، قبل أن يزج به في المباراة كمهاجم وحيد طوال 90 دقيقة، وبلا فعالية في المباراة.
ما الذي كان يتوقعه إنزاجي؟، هل كان يتوقع أن ليوناردو سيرد على كل من شكك في قدراته؟ نحن لسنا في فيلم سينمائي ولا مسلسل الكابتن ماجد. نحن في الواقع، والواقع يقول إن هذا اللاعب أكثر من مرة خذل الهلاليين، فهو ليس اللاعب الذي يملك القدرة على التأثير خارج منطقة الجزاء، المراوغة والصناعة، أو حتى التسديد ليست في قائمة مهاراته.

‏ما الحل الذي سيعيد الفريق؟ في تصوري ليس إقالة المدرب، فهو مدرب عظيم وليس اسمًا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، ولكن في الوقت ذاته لا يمكن الاستمرار على هذا النهج الممل، والرتيب، لا بد من التغيير، لا بد أن يفهم المدرب أن الهلال لديه «ثيم» يلعب به في كل موسم، لا يمكن أن يتم تغييره في يوم وليلة، هناك صراع فني بين الطريقة التي يريد المدرب أن يطبقها، وبين ما تعود عليه اللاعبون ويحبونه، هذا الصراع هو ما أوجد العك الذي يقدمونه داخل الملعب، ومن جعل الفريق يخسر سبع مباريات بالتعادل، ويسقط من متصدر بفارق كبير إلى متأخرٍ بفارق لا يستهان به.

الكرة لا تزال في ملعب الهلاليين، أما التصحيح أو المغامرة بفقدان المزيد من النقاط، الهلاليون يحتاجون إلى وقفة مع مدربهم، وقفة يشرحون فيها لماذا هم غاضبون، وعلى المدرب الكبير أن يستوعب ذلك، فوضع الفريق لا يساعده على التمسك بفكرته.