تحت عنوان أين يبحث السعوديون عن الخبر؟ وفي إنفوجرافيك بثه موقع وزارة الإعلام وفق تقرير حالة الإعلام في السعودية وفرص الاستثمار 2025، جاءت الصحافة في المركز الرابع والأخير بنسبة «1.85 في المئة» وقبلها الإذاعة بنسبة «1.98 بالمئة»، وفي المركز الثاني شاشات التلفزيون بنسبة «20.25 في المئة»، وفي الطليعة شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة «75.92 بالمئة».
طبعًا أرقام صادمة، فقبل عقود من الزمان كانت الإذاعة مصدر أساسي لاستقاء الخبر، وكان الناس ينتظرون بزوغ الصباح لالتقاط الأخبار من الصحف، ثم جاء التلفزيون ليخطف شريحة كبيرة من متابعي الإذاعة، ولكنه لم يؤثر كثيرًا على انتشار الصحف، إلى أن جاءت شبكات التواصل الاجتماعي لتسحق كل منافسيها، وأتصور أن القادم أشد قسوة.
ولكن دعونا أولًا نتوقف قليلًا عند شاشات التلفزيون، فهذه النسبة المرتفعة قياسًا بالإذاعة والصحافة فهي بسبب كبار السن الذين لا يزالون يستقون الخبر من شاشات التلفزيون، وهي بالتأكيد ستتراجع رويدًا رويدًا حتى تنتهي لمصلحة شبكات التواصل الاجتماعي، بدليل أن أبنائنا لا يهتمون إطلاقًا بالتلفزيون وأخباره.
أما الصحافة فلقد انتهت تمامًا، وحسنًا فعلت تلك الصحف التي بادرت بإيقاف إصدارتها الورقية، وانتقلت إلى الرقمية لتواكب المرحلة، أما التي ما زالت تكابر فهي حتمًا ستلحق بركب الرقمية إن أرادت الاستمرار، ولكن أخشى أن يكون الوقت قد فاتها وخسرت شريحة كبيرة من متابعيها لمصلحة من سبقها.
في حين أن الإذاعة باقية في تصوري الشخصي كإرث تاريخي بالنسبة للمحطات الحكومية التقليدية، وسط محاولات للتحديث والتطوير من بعض محبي هذا النوع من وسائل الإعلام، ولكنها في النهاية ستغلق أبوابها، أيضًا لمصلحة شبكات التواصل الاجتماعي.
وهنا يبرز السؤال لماذا هذا النجاح لشبكات التواصل الاجتماعي؟.
الواقع أن هناك عدة أسباب وراء نجاح شبكات التواصل الاجتماعي أهمها على عجالة: التفاعل اللحظي، والمشاركة الشخصية، والانتشار السريع، والمحور الاساسي أن الكاتب هو نفسه المخرج والمنتج والمنفذ وبتكاليف متواضعة وهو الذي كان في السابق متلقيًا فقط ولا يملك حق الرد وإبداء مرئياته.
وعن المستقبل أقول إن الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence جاء ليعزز من التفاعل اللحظي والمشاركة والانتشار السريع والجودة في الإخراج والتنفيذ ومحدودية التكاليف، وبالتالي تمكين شبكات التواصل الاجتماعي بشكل أكبر.
طبعًا أرقام صادمة، فقبل عقود من الزمان كانت الإذاعة مصدر أساسي لاستقاء الخبر، وكان الناس ينتظرون بزوغ الصباح لالتقاط الأخبار من الصحف، ثم جاء التلفزيون ليخطف شريحة كبيرة من متابعي الإذاعة، ولكنه لم يؤثر كثيرًا على انتشار الصحف، إلى أن جاءت شبكات التواصل الاجتماعي لتسحق كل منافسيها، وأتصور أن القادم أشد قسوة.
ولكن دعونا أولًا نتوقف قليلًا عند شاشات التلفزيون، فهذه النسبة المرتفعة قياسًا بالإذاعة والصحافة فهي بسبب كبار السن الذين لا يزالون يستقون الخبر من شاشات التلفزيون، وهي بالتأكيد ستتراجع رويدًا رويدًا حتى تنتهي لمصلحة شبكات التواصل الاجتماعي، بدليل أن أبنائنا لا يهتمون إطلاقًا بالتلفزيون وأخباره.
أما الصحافة فلقد انتهت تمامًا، وحسنًا فعلت تلك الصحف التي بادرت بإيقاف إصدارتها الورقية، وانتقلت إلى الرقمية لتواكب المرحلة، أما التي ما زالت تكابر فهي حتمًا ستلحق بركب الرقمية إن أرادت الاستمرار، ولكن أخشى أن يكون الوقت قد فاتها وخسرت شريحة كبيرة من متابعيها لمصلحة من سبقها.
في حين أن الإذاعة باقية في تصوري الشخصي كإرث تاريخي بالنسبة للمحطات الحكومية التقليدية، وسط محاولات للتحديث والتطوير من بعض محبي هذا النوع من وسائل الإعلام، ولكنها في النهاية ستغلق أبوابها، أيضًا لمصلحة شبكات التواصل الاجتماعي.
وهنا يبرز السؤال لماذا هذا النجاح لشبكات التواصل الاجتماعي؟.
الواقع أن هناك عدة أسباب وراء نجاح شبكات التواصل الاجتماعي أهمها على عجالة: التفاعل اللحظي، والمشاركة الشخصية، والانتشار السريع، والمحور الاساسي أن الكاتب هو نفسه المخرج والمنتج والمنفذ وبتكاليف متواضعة وهو الذي كان في السابق متلقيًا فقط ولا يملك حق الرد وإبداء مرئياته.
وعن المستقبل أقول إن الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence جاء ليعزز من التفاعل اللحظي والمشاركة والانتشار السريع والجودة في الإخراج والتنفيذ ومحدودية التكاليف، وبالتالي تمكين شبكات التواصل الاجتماعي بشكل أكبر.