ماركينيوس في مهمة ترميم الدفاع الباريسي

ماركينيوس قائد وقلب دفاع باريس سان جيرمان، وسطًا، خلال مشاركته في الحصة التدريبية الثلاثاء (الفرنسية)
باريس ـ الفرنسية 2026.02.24 | 11:08 pm

بدا البرازيلي ماركينيوس مرتبكًا وافتقر إلى المبادرة خلال الفوز على موناكو 3ـ2 في ذهاب الملحق المؤهل إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، إلا أنّ الجميع ينتظر قائد، حامل اللقب، في الإياب الأربعاء لتعبيد الطريق وقيادة دفاع لا يبعث بالطمأنينة بشكل كامل.
في ملعب حديقة الأمراء، سيحتاج باريس إلى قائده في أفضل حالاته البدنية والذهنية لبلوغ ثمن النهائي، على أمل تكرار إنجاز العام الماضي عندما توج الفريق بلقب المسابقة للمرة الأولى في تاريخه بفوز كبير وبخماسية نظيفة على إنتر ميلان الإيطالي.
عندما انهار الدفاع الباريسي خلال الدقائق الـ 20 الأولى الثلاثاء الماضي، لم يظهر المدافع الدولي البرازيلي بأفضل صورة له.. تأخر كثيرًا في تدخلاته ولم يكن بالشراسة المطلوبة في الصراعات الثنائية، كما لم يكن حاسمًا في الفرص التي أدت إلى هدفي المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون في الدقيقتين الأولى والـ 18.
وفي الشوط الثاني لمس الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، لكنّ الحكم لم يحتسب ركلة جزاء لحسن حظ فريقه. هذا الأداء المخيّب من المدافع البالغ 31 عامًا لا يعكس مستواه خلال الأشهر الماضية.
على غرار زملائه، كان ماركينيوس صلبًا طوال القسم الثاني من الموسم الماضي، ولم يمرّ بالعديد من فترات التراجع منذ سبتمبر، رغم بطئه الظاهر للعيان. كما ساعده كثيرًا شريكه في قلب الدفاع الإكوادوري ويليان باتشو «24 عامًا».
بدت صورة ماركينيوس المهزوز ذهنيًا التي لازمته في مواسمه الأولى عند انتقاله إلى باريس، وكأنها أصبحت من الماضي. ورغم إمكانية تعرضه للضغط الصيف الجاري مع وصول منافس له في مركزه وهو الأوكراني إيليا زابارني، لم يُظهر البرازيلي أي تذمر، بل بخلاف ذلك حافظ على هدوئه ودوره القيادي بعدما جدد زملاؤه ثقتهم به الموسم الجاري للاستمرار في شارة القيادة.
لم يتغيّر شيء على أرض الملعب أو في غرفة الملابس، حيث لا يزال أحد أبرز اللاعبين الذين يتحدثون إلى زملائهم. وأمام وسائل الإعلام، بات أكثر صراحة ممّا كان عليه خلال مواسمه الـ12 في باريس.
بعد الفوز المثير على موناكو الأسبوع الماضي، أقرّ ماركينيوس بالمشكلات الدفاعية: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، ارتكبنا بعض الأخطاء في الثنائيات، وفي التمركز الدفاعي، والتغطيات، وهذا ما تسبب في استقبال الهدف.. ارتكبنا بعض الأخطاء، تحدثنا عنها بعد المباراة وصححناها».
وأضاف اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ النادي برصيد 512 مباراة: «نجحنا في إصلاح ذلك، وبعدها لم يحصلوا تقريبًا على أي فرصة. من المهم حين نرتكب الأخطاء أن نتحاور ونكون صادقين مع أنفسنا، وهذا ما فعلناه».
كما دافع ماركينيوس عن زميله ديزيريه دويه الذي كان يمر بفترة صعبة قبل أن يرد على الانتقادات بثنائية في الدقيقتين 29 و67 في موناكو: «إنه شاب رائع ولاعب ممتاز. نعرف جودته ومن الطبيعي أن يمر اللاعب بلحظات صعبة».
وقبل هذا اللقاء الصعب بأسبوع، أثنى الإسباني لويس إنريكي مدرب الفريق على مدافعه البرازيلي قائلًا: «إنه القائد، زعيم غرفة الملابس.. عندما لا يكون موجودًا، لا أعرف من سيتحدث ومن سيحفز الفريق. أنا سعيد جدًا بوجوده، لقد كان دائمًا يقدّم أداءً جيدًا منذ جئت إلى هنا».
وبدوره، أثنى البرتغالي جواو نيفيش، لاعب الوسط، على قائده قائلًا: «إنه قائدنا الأكبر، يمنحنا الثقة، ولا يسمح للفريق بالاسترخاء».
يرتبط ماركينيوس بعقد مع باريس حتى 2028، وسيعود قريبًا للحديث عن مستقبله في باريس، كما حصل نهاية الموسم الماضي حين توّج أخيرًا بلقب دوري الأبطال مع ناديه المفضل، ما شرّع الباب مجددًا أمام ملف بقائه من عدمه.